الشهيد الثاني
219
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وتُمنع الزوجة غير ذات الولد من الأرض » مطلقاً « عيناً وقيمة و » تمنع « من الآلات » أي آلات البناء من الأخشاب والأبواب « والأبنية » من الأحجار والطوب وغيرها « عيناً لا قيمةً » فيقوَّم البناء والدُور في أرض المتوفّى خالية عن الأرض باقية فيها إلى أن تفنى بغير عوض على الأظهر ، وتعطى من القيمة الربع أو الثُمن . ويظهر من العبارة : أنّها ترث من عين الأشجار المثمرة وغيرها ؛ لعدم استثنائها ، فتدخل في عموم الإرث ؛ لأنّ كلّ ما خرج عن المستثنى ترث من عينه كغيرها ، وهو أحد الأقوال في المسألة « 1 » إلّاأنّ المصنّف لا يُعهد ذلك من مذهبه ، وإنّما المعروف منه ومن المتأخّرين حرمانها من عين الأشجار كالأبنية دون قيمتها . ويمكن حمل الآلات على ما يشمل الأشجار كما حمل هو « 2 » وغيره « 3 » كلامَ الشيخ في النهاية « 4 » على ذلك ، مع أنّه لم يتعرّض للأشجار ، وجعلوا كلامه كقول المتأخّرين في حرمانها من عين الأشجار حيث ذكر الآلات . وهو حمل بعيد على
--> ( 1 ) ثانيها : أنّها لا ترث من رقبة الأرض وترث من الآلات والأبنية والنخل والشجر قيمةً لا عيناً ، ذهب إليه العلّامة في القواعد 3 : 376 ، والشهيد في الدروس 2 : 358 . ثالثها : حرمانها من الرباع دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن ، ذهب إليه المفيد في المقنعة : 687 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 258 - 259 ، والمحقّق في المختصر النافع : 272 ، والآبي في كشف الرموز 2 : 462 - 464 . رابعها : قول الإسكافي وهو أنّها ترث من جميع ما ترك ، نقل ذلك عنه في كشف الرموز 2 : 462 ، والمختلف 9 : 34 . ( 2 ) لم نعثر على كلام الشهيد . ( 3 ) مثل ابن فهد الحلّي في المقتصر : 365 ، والمهذّب البارع 4 : 402 . ( 4 ) النهاية : 642 .